فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: ادعاء صاحب المقال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ما يفيد أن اللحية من الإسلام في شيء، وإنما عنف الذين يشوهون مناظرهم بإطلاق لحاهم

وقال صاحب المقال الباطل: النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ما يفيد بأن اللحية من الإسلام في شيء، وإنما قال حديثا يزجر به الذين شوهوا مناظرهم بلحاهم الكثة التي كانوا ينتفونها بأيديهم، ويقضمون شواربهم بأسنانهم، ويشوهون منظرهم الإنساني الجميل، فقال - صلى الله عليه وسلم - ما معناه: يا جماعة هذبوا لحاكم، وحفوا شواربكم بالمقص، وليس بأسنانكم، الجهلة اعتقدوا أن هذا هو الحديث الوحيد الذي يرمز إلى إسلام المرء.

ومن حقك إذا أطلقت لحيتك أن تشتم الناس، وتكفرهم، وتفرق بينهم، وتحلل دماءهم، ونساءهم.

والجواب أن يقال: إن صاحب المقال الباطل قد تقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث زعم أنه لم يقل ما يفيد بأن اللحية من الإسلام في شيء. وهذا الزعم الكاذب مردود بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعفاء اللحى وتوفيرها. وقد تقدم ذكر ذلك في عدة أحاديث صحيحة فلتراجع، وتقدم أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها أن

<<  <  ج: ص:  >  >>