فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» وحيث أنه لا دليل مع الشلبي على ما زعمه من رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - للعوالم الكبرى فإن زعمه يكون افتراء على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} قال أبو قلابة هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة, رواه ابن جرير.

الوجه الثالث: أن يقال: من زعم أن مكة صغرت في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الإسراء والمعراج فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلاً, وقد روى الترمذي وابن حبان في صحيحه عن عبدالله بن عدي بن حمراء الزهري قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا على الحزورة فقال: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح, وقد رواه ابن ماجه وقال فيه: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي» وروى الترمذي أيضاً والبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو رواية الترمذي وابن حبان عن عبدالله بن عدي بن حمراء, وفي رواية للبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عام الفتح بالحجون فقال: «والله إنك لأخير أرض

<<  <  ج: ص:  >  >>