فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسراء فإنما هو في الحقيقة يرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكذب أخباره الصادقة وذلك مما يهدم الدين ويبيح الدم والمال.

وأما قوله: والروح كائن نوراني.

فجوابه أن يقال: ليس على هذا القول دليل من القرآن ولا من السنة وقد قال الله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} ويؤخذ من نص هذه الآية الكريمة أنه لا يجوز لأحد أن يقول في الروح بغير ما أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقوله فيها. ومن قال بغير ما أمر الله به في الآية الكريمة فقد أخطأ وتكلف ما لا علم له به, ويلزم على قول المخرف المتكلف أن تكون أرواح الكفار نورانية وهذا من أبطل الباطل.

وأما قوله: أنه لا داعي مطلقا لإحياء موسى ليراجع محمداً في عدد الصلوات.

فجوابه أن يقال: قد ثبت في أحاديث كثيرة بعضها في الصحيحين وبعضها في صحيح مسلم وبعضها في السنن ومسند الإمام أحمد أن الله تعالى لما فرض على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة نزل حتى انتهى إلى موسى - وهو في السماء السادسة - فقال ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين

<<  <  ج: ص:  >  >>