فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

قال الشلبي في صفحة 4: فقد أسري بالرسول من مكة إلى بيت المقدس وعرج به إلى السماء ثم عاد قبل أن يبرد فراشه.

والجواب أن يقال: لم يأت في شيء من أحاديث الإسراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد إلى مكة قبل أن يبرد فراشه, ولم أر أحداً من أهل السير والتاريخ ذكر ذلك ولا شك أن هذا من توهمات الشلبي وتخرصاته فلا يلتفت إليه.

وقال الشلبي في صفحة 4: وقد التصقت بالإسراء والمعراج خرافات وأوهام نريد أن نزيلها لنعيد لهذين الحدثين جلالهما وصفاءهما.

والجواب أن يقال: أما الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإسراء والمعراج فكلها حق وصدق, ومن أنكر شيئاً مما جاء فيها وزعم أنها خرافات وأوهام فهو ممن يشك في إسلامه, لأنه لم يحقق الشهادة بالرسالة. ومن تحقيقها تصديق ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أنباء الغيب وما وقع له في ليلة الإسراء من ركوب البراق وربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء وعروجه مع جبريل إلى السموات السبع وما رآه في السموات السبع من الأنبياء, وأنه سلم

<<  <  ج: ص:  >  >>