فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجموعات أخرى وأن الشمس ساكنة وأن الأرض تدور حولها كله من خرافات أهل الهيئة الجديدة من الإفرنج وسخافاتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي من وحي الشيطان وتضليله, وقد قلدهم في ذلك كثير من المنتسبين إلى العلم من معلمين ومتعلمين وشيوخ وأساتذة ودكاترة فضلاً عن غيرهم, وقد بلغ الجهل بكثير منهم إلى معارضة الآيات والأحاديث الدالة على جريان الشمس ودءوبها في السير والدوران حول الأرض وحملها على ما يوافق آراء أهل الهيئة الجديدة وتخرصاتهم, وكذلك قد ردوا الأدلة الدالة على وقوف الأرض وسكونها وإجماع المسلمين وأهل الكتاب على ذلك بما تلقوه عن أهل الهيئة الجديدة وأتباعهم من المنتسبين إلى العلم من المسلمين.

وقد استدل بعض المنتسبين إلى العلم على سير الأرض ودورانها حول الشمس بقول الله تعالى في سورة النمل: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب} وقد أخطئوا في تأويل الآية والاستدلال بها على ما زعموه من سير الأرض ودورانها حول الشمس وقالوا في القرآن بغير علم وضلوا وأضلوا كثيراً من الناس وقد ورد الوعيد الشديد لمن قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم وذلك فيما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن جرير والبغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن

<<  <  ج: ص:  >  >>