فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآيات مع الآيات من سورة النمل على أن سير الجبال ومرورها مثل مر

السحاب وذهابها بعد ذلك بالكلية إنما يكون يوم القيامة لا في الدنيا.

وأما قوله: ولم يتحدث عنها الرسول لأن العقل البشري آنذاك ما كان يمكنه أن يتقبلها.

فجوابه من وجوه أحدها: أن يقال: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بكل ما وقع له وما رآه في ليلة الإسراء والمعراج, فأخبر أنه أتي بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه فركبه فسار به حتى أتى بيت المقدس فربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء, ثم دخل المسجد فصلى فيه ركعتين, ثم أتي بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار اللبن, وأخبر أن جبريل خرق الصخرة بأصبعه وشد بها البراق, وأخبر أيضاً أن جبريل عرج به إلى السموات السبع وأنه كان يستفتح عند كل سماء فيقال له: من أنت؟ فيقول: جبريل. فيقال له: ومن معك؟ فيقول: محمد.

فيقال له: وقد أرسل إليه؟ فيقول: نعم قد أرسل إليه فيفتح لهما, وأخبر أيضاً أنه رأى عدداً من الأنبياء في السموات السبع وأنه سلم عليهم فردوا عليه السلام ورحبوا به ودعوا له بخير, وأخبر أيضاً أنه رأى إبراهيم عليه الصلاة والسلام في

<<  <  ج: ص:  >  >>