فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمال, ومن لم يؤمن بما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما رآه في ليلة الإسراء والمعراج وما دار بينه وبين موسى عليه الصلاة والسلام من المراجعة في طلب التخفيف من عدد الصلوات فلا شك أنه داخل في عموم هذا الحديث الصحيح.

وأما قوله: وكأنه أعرف بأمة محمد من محمد.

فجوابه أن يقال: لا يخفى ما في هذه العبارة من الجفاء والبعد عن التوقير والاحترام لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام, وهذا إنما ينشأ عن ضعف الإيمان بالله ورسله, ويقال أيضاً: إن موسى عليه الصلاة والسلام وغيره من أنبياء بني إسرائيل كانوا يعرفون الأمة المحمدية بما يجدونه فيما أنزل الله عليهم من الكتب. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان الله كتب في الألواح - يعني التي أنزلت على موسى - ذكر محمد وذكر أمته وما ادخر لهم عنده وما يسر عليهم في دينهم وما وسع عليهم فيما أحل لهم, رواه ابن جرير.

وأما قوله: وقد تسربت رائحة الإسرائيليات من الروايات المتصلة بهذا الموضوع فقد جعلت بعض الروايات موسى في السماء السابعة وجعلته يقول عندما رأى محمداً يتخطى السماء السابعة إلى ما فوقها, رب لم أكن أظن أن ترفع علي أحداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>