فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وقال الشلبي في صفحة 33 وصفحة 34: وكم عانى المفكرون المسلمون من أشياء وضعها الوضاع وتقبلها بعض المسلمين وراحوا يدافعون عنها بحماسة متصورين أن الشك في حديث واحد من أحاديث البخاري أو مسلم يسقط كل أحاديث البخاري أو أحاديث مسلم, قال وأنا أعرف أن حديث الغرانيق والسحر وغيرهما وردت في هذه الكتب المهمة. ثم قال: أقرر أن هناك أحاديث موضوعة وجدت طريقها إلى البخاري أو مسلم ولكنها قليلة جداً, والحكم بوضعها لا يمس من قريب أو بعيد باقي الأحاديث.

والجواب أن يقال: إن البلاء كل البلاء من المفكرين الذين يعتمدون على أفكارهم الخاطئة وآرائهم الفاسدة ويعارضون بها الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يبالون بردها وتكذيبها وجعلها من قبيل الموضوعات والإسرائيليات وقد قال الله تعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين} وهذه الآية الكريمة مطابقة لحال الشلبي وعمله في رد الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإسراء

<<  <  ج: ص:  >  >>