فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما في هذا من التكلف، وأيضا فإن الحديث ضعيف جداً فلا يعتمد عليه.

وفي صفحة 8 من النسخة التي بخط المؤلف. وهو في صفحة 19 من النسخة المطبوعة: ذكر الجزائري حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الراعي الذي كلّمه الذئب فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده».

قلت: هذا الحديث قد رواه الإمام أحمد في مسنده وإسناده حسن. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجالة ثقات، وهو في صفحة 306 ج 2 من الطبعة الأولى من المسند. وقد تأوله الجزائري على آلة التسجيل وهو تأويل بعيد جداً. ويرد هذا التأويل أن الذئب قد كلم الراعي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء الراعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بتكليم الذئب له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده» فتكليم السباع لبني آدم في آخر الزمان حق على حقيقته. وكذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>