فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن حذيفة، وروايته عنه منقطعة، وقد قال أبو نعيم بعد إيراده: غريب من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن فضالة. انتهى. وحيث كان الحديث ضعيفاً فلا ينبغي الجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما جاء فيه، ولو كان الحديث صحيحا لكان له وجه غير ما ذكره الجزائري وهو زخرفة المساجد. وقد جاء ذلك في حديث عوف بن مالك الذي رواه الطبراني بإسناد ضعيف ففيه: (وزخرفت المساجد ورفعت المنابر) وقد كان التصوير بالأيدي موجوداً بكثرة قبل أن توجد آلة التصوير.

وبعد فإن كثيراً مما تأوله الجزائري على ظهور المخترعات الحديثة لا يخلو من التكلف في التطبيق، وأخشى أن يدخل بعضه في القول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما لم يقل، ولو أن المؤلف أورد الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أموراً عظاماً» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وابن حبان في صحيحه بإسناد مسلم. وأورد أيضا حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته بعد صلاة الكسوف: «وإنه

<<  <  ج: ص:  >  >>