فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجهمية، فقال أبو عبد الله: حدثوا بها فقد تلقتها العلماء بالقبول، وقال أبو عبد الله: تسلم الأخبار كما جاءت. قال محمد ابن الحسين الآجري: سمعت أبا عبد الله الزبيري رحمه الله وقد سئل عن معنى هذا الحديث فذكر مثل ما قيل فيه، ثم قال أبو عبد الله: نؤمن بهذه الأخبار التي جاءت كما جاءت ونؤمن بها إيمانا ولا نقول كيف، ولكن ننتهي في ذلك إلى حيث انتهى بنا فنقول في ذلك ما جاءت به الأخبار كما جاءت. انتهى كلام الآجري رحمه الله تعالى.

وإذا علم أن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث: «إن الله خلق آدم على صورة الرحمن» وعلم أيضا ما تقدم عن الإمام أحمد أنه قال من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي. وقوله أيضا: من قال إن الله خلق آدم على صورة الرجل - أي المضروب - فهو جهمي، وكذلك قول عبد الوهاب الوراق: من لم يقل إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فهو جهمي. فليعلم أيضا أنه يجب الإيمان بما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن» لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويسلك في هذا الحديث كما يسلك في آيات الصفات،

<<  <  ج: ص:  >  >>