فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]، وأمَّا قرب ذاته منهم، فليس عليه دليل ينص عليه لا مِنَ القرآن ولا من السنة، وما ليس عليه دليلٌ ينص عليه، فليس عليه تعويل، وقد ثَبَتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدُّنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر) وجاء في حديث مرفوع: ((إنَّ الله - تعالى - يهبط إلى السماء الدُّنيا عشية عرفة، فيباهي بأهل الموقف الملائكة))، فيجب إثبات ما جاء عن الله - تعالى - وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإمراره كما جاء وترك ما سوى ذلك من أقوال الناس، وإن كانوا من الأكابر المرموقين؛ قال الله - تعالى -: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3]، وقال تعالى: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158]، والكلام في الصِّفات بابه التوقيف ولا دخلَ للاجتهاد في ذلك.

وإذا علم هذا، فليعلم أيضًا أنَّ من أثبت لله صفةً لم ترد في القرآن ولا في السنة، فقوله مردود عليه كائنًا من كان، والدَّليل على ذلك ما أمر الله به في الآيتين من سورة الأعراف.

وأمَّا قول المردود عليه: وهكذا نقول في المعية، نثبتُ لربنا

<<  <  ج: ص:  >  >>