فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله، ولا يكن من دُعاة البدع والضلالة، فقد قال الله - تعالى - فيهم: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25]، وفي الحديث الصحيح أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تَبِعَه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا))؛ رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وقال أبو عمر ابن عبدالبر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله؛ انتهى.

وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في "القاعدة المركشية"، وأقره وهو مذكور في صفحة 193 من المجلد الخامس من "مجموع الفتاوى"، ثم قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -: فهذا ما تلقاه الخلفُ عن السَّلف؛ إذ لم ينقل عنهم غير ذلك؛ إذ هو الحق الظاهر الذي دلَّت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية؛ انتهى.

وقد نقل الذهبي كلام ابن عبدالبر في كتاب "العلو"،

<<  <  ج: ص:  >  >>