فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من خلقه، وقال أيضًا: أجمع المسلمون أنَّ الله - سبحانه - العلي الأعلى، قال: فنثبت أنَّ لله - تعالى - علوَّ الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة؛ انتهى.

وقال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب "الإبانة" ما ملخصه: فإنْ قيل: فهل تقولون: إنَّه في كل مكان، قيل: معاذ الله، بل هو مستوٍ على عرشه، كما أخبر في كتابه، فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16]، قال: ولو كان في كل مكان، لكان يصحُّ أنْ يُرْغَبَ إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا ويميننا وشمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله؛ انتهى، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في "الفتوى الحموية الكبرى"، ونقله الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقروه.

وقال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني مصنف "حلية الأولياء" في كتاب "الاعتقاد" له:

<<  <  ج: ص:  >  >>