للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعلمه، وقد ذكره ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" نقلاً عن ابن أبي حاتم، ورَوى البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بإسناده إلى مقاتل بن حيان، قال: بلغنا والله أعلم في قول الله - عزَّ وجلَّ -: {هُوَ الْأَوَّلُ} [الحديد: ٣] قبل كل شيء، {وَالْآخِرُ} [الحديد: ٣] بعد كل شيء، {والظَّاهِرُ} [الحديد: ٣] فوق كل شيء، {والْبَاطِنُ} [الحديد: ٣] أقرب من كل شيء.

وإنَّما يعني بالقرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: ٣]، ثم ذكر كلامه على الآية التي بعدها إلى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: ٤]، يعني قدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم، {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: ٤]، وبالإسناد عن مُقاتل بن حيان، قال قوله: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة: ٧]، يقول: علمه، وذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: ٧]، فيعلم نَجواهم، ويسمع كلامهم، ثم يُنبئهم يوم القيامة بكل شيء، هو فوق عرشه وعلمه معهم، وقد نقل الذهبي في كتاب "العلو" بعضَ ما رواه البيهقي، عن مقاتل بن حيان، ثم قال: مقاتل هذا ثقة إمام معاصر للأوزاعي، ما هو بابْنِ سليمان، ذاك مبتدع ليس بثقة.

قول مالك بن دينار

روى أبو نعيم في "الحلية" عنه أنَّه كان يقول: خذوا فيقرأ، ثم

<<  <   >  >>