فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"العلو" قال عبدالرحمن بن أبي حاتم: حدثنا أبي قال: حدثت عن سعيد بن عامر الضبعي أنه ذكر الجهمية، فقال: هم شر قولاً من اليهود والنَّصارى، قد أجمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أنَّ الله - عزَّ وجلَّ - على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء، وقد ذكره ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" نقلاً عن كتاب "السنة" لابن أبي حاتم.

قول يزيد بن هارون

قال عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة": حدثني عباس العنبري، حدثنا شاذ بن يحيى، سمعت يزيد بن هارون وقيل له: من الجهمية؟ قال: من زعم أنَّ الرحمن على العرش استوى على خلاف ما في قلوب العامَّة، فهو جهمي، وقد ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد"، قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: والذي يقر في قلوب العامة هو ما فطر الله - تعالى - عليه الخليقة من توجُّهِها إلى ربِّها - تعالى - عند النَّوازل والشَّدائد، والدُّعاء والرغبات إليه - تعالى - نحو العلو لا تلتفت يَمنَةً ولا يَسْرَةً من غير موقف وقفهم عليه، ولكن فطرة الله التي فطر الناس عليها، وما من مولود إلا وهو يولد على الفطرة حتى

<<  <  ج: ص:  >  >>