فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يطلبون به الفتنة، كما قال الله - عزَّ وجلَّ -: {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7]، وعند أهلِ العلم من أهل الحق: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام: 3]، هو كما قال أهل الحق: يعلم سِرَّكم، مما جاءت به السنن أنَّ الله - عزَّ وجلَّ - على عرشه، وعلمه محيط بجميع خلقه، يعلم ما تسرون وما تعلنون، يعلم الجهر من القول، ويعلم ما تكتمون، وقوله - عزَّ وجلَّ -: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، فمعناه أنَّه - جل ذكره - إله مَن في السموات وإله من في الأرض، هو الإله يعبد في السموات، وهو الإله يعبد في الأرض، هكذا فسره العلماء، ثم روى بإسناده عن قتادة في قول الله - عزَّ وجلَّ -: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، قال: هو إلهٌ يعبد في السماء، وإله يعبد في الأرض؛ انتهى.

قول الحافظ أبي الشيخ عبدالله بن محمد بن حيان

ذكر الذَّهبي في كتاب "العلو"، وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" عنه أنَّه قال في كتاب "العظمة": ذكر عرش الرب - تبارك وتعالى - وكرسيه وعظمة خلقهما، وعلو الرب

<<  <  ج: ص:  >  >>