للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هما ملتان: الجهمية والرافضة.

هذا وقد (١) كان أمرهم إذ ذاك لم ينتشر ويتفرع ويظهر فساده، كما ظهر فيما بعد ذلك، فإن الرافضة القدماء لم يكونوا جهمية، بل كانوا مثبتة للصفات، وغالبهم يصرح بلفظ الجسم، وغير ذلك. كما (٢) قد ذكر النَّاس مقالاتهم، كما ذكره (٣) أبو الحسن الأشعري وغيره في كتاب المقالات (٤).

والجهمية لم يكونوا رافضة، بل كان الاعتزال فاشيًا فيهم، والمعتزلة كانوا ضد الرافضة، وهم إلى النصب أقرب، فإن الاعتزال


= البصري اللؤلؤي من كبار حفاظ الحديث.
قال عنه الشَّافعي: لا أعرف له نظيرًا في الدُّنيا، ولد بالبصرة سنة ١٣٥ وتوفي بها سنة ١٩٨ هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ١٠/ ٢٤٠ - ٢٤٨. وتذكرة الحفَّاظ -للذهبي- ١/ ٣٢٩ - ٣٣٢. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ٦/ ٢٧٩ - ٢٨١.
(١) في ط: "هذان آن وقد" وهو تصحيف.
(٢) في الأصل: "ممَّا" والمثبت من س، ط.
(٣) ذكر أبو الحسن الأشعري مقالات الرافضة في كتابه "مقالات الإسلاميين. . . " ١/ ١٠٦ فما بعدها.
(٤) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين -لأبي الحسن الأشعري، واختصر هذه المقالات محمد بن مطرف الإستراباذي الضبي.
ونشر كتاب المقالات باستنبول سنة ١٩٢٩ م، ثم طبع مرَّة ثانية بألمانية الغربية سنة ١٩٦٣ م، ونشر الجزء الأول منه محمد محيي الدين عبد الحميد سنة ١٩٥٠ م، ثم نشر الجزأين سنة ١٩٦٩ م، وأشار في مقدمة الكتاب إلى أن هذه هي الطبعة الثَّانية.
راجع: تاريخ التراث العربي - لفؤاد سزكين- المجلد الأول -الجزء الرابع - العقائد والتصوف- ص: ٣٧ - ٣٨.
وراجع: مقدمة الكتاب -تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. وقد أطال الكلام عن هذا الكتاب ومخطوطاته وطبعاته وطريقة مؤلفه في تأليفه وتسميته، د. عبد الرحمن بدوي- في كتابه "مذاهب الإسلاميين" ١/ ٥٢٣ - ٥٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>