للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اعتقدوهم {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} (١)، أي: في نفوسكم بما عقدتموه من اليمين.

فقوله: جعل نفسه ذلك، وسمى [نفسه ذلك، يخرج على الثاني أي: هو الذي حكم بذلك وأخبر بثبوته (٢) له، وسمى] (٣) به نفسه، لم ينحله (٤) أحدًا غيره (٥).

وقوله: وكان [الله] (٦) أي: لم يزل كذلك، والمعنى: أنه أخبر أن هذا أمر لم يزل عليه، وهو الذي حكم به لنفسه، وسمى به نفسه، لم يكن الخلق هم الذين حكموا بذلك له، وسموه بذلك، فأراد بذلك أنه لو كان ذلك مستفادًا من نحلة الخلق له لكان محدثًا له بحدوث الخلق، فأما إذا كان هو الذي سمى نفسه [وجعل نفسه] (٧) كذلك، فهو سبحانه لم يزل ولا يزال كذلك، فلهذا أخبر بأنه كان كذلك.

ولهذا اتبع أئمة السنة ذلك كقول (٨) أحمد في رواية حنبل: لم يزل الله عالمًا متكلمًا غفورًا.


(١) سورة النحل، الآية: ٩١.
(٢) في س: ثبوته.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٤) في س، ط: ينحله ذلك.
(٥) بعد كلمة "غيره" بياض بقدر كلمة في: الأصل، س. ونجمة في: ط.
والذي يظهر لي أنه نهاية كلام وبداية آخر.
(٦) ما بين المعقوفتين بياض بقدر كلمة في: الأصل، س. ورمز له بنجمة في (ط).
ولعل ما أثبته يستقيم به الكلام، وهو ما ظهر لي من السياق.
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٨) ذكر قول الإمام أحمد في رواية حنبل القاضي أبو يعلى في كتابه "إبطال التأويلات لأخبار الصفات -مخطوط- اللوحة: ١٤٧ - فصل: وجميع الأسماء والصفات التي وصف الله بها نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>