فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويرون الصبر على حكم الله، والأخذ بما أمر الله تعالى به، والانتهاء عما نهى عنه (1)، وإخلاص العمل، والنصيحة للمسلمين، ويدينون بعبادة الله تعالى في العابدين، والنصيحة لجماعة المسلمين، واجتناب الكبائر، والزنا، وقول الزور، والعصبية (2)، والفخر، والكبر والإزراء (3) على الناس، والعجب.

ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن، وكتابة الآثار، والنظر في الفقه، مع التواضع والاستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة والنميمة، والسعاية، وتفقد (4) المأكل والمشرب.

قال (5): فهذه جملة ما يأمرون به، ويستعملونه، ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلّا بالله، وهو حسبنا (6)، وبه نستعين، وعليه نتوكل، وإليه المصير.

قال (7): فأما أصحاب عبد الله بن سعيد فإنهم يقولون بأكثر ما (8) ذكرناه عن أهل السنة، ويثبتون أن الباري لم يزل حيًّا عالمًا قادرًا سميعًا بصيرًا عزيزًا عظيمًا جليلًا كبيرًا كريمًا مريدًا متكلمًا جوادًا.

ويثبتون العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والعظمة والجلال


(1) في س، ط، والمقالات: الله عنه.
(2) في جميع النسخ: المعصية. والمثبت من: المقالات.
(3) أزرى عليه إزراء: قصر به وحقره وهونه.
انظر: لسان العرب -لابن منظور- 14/ 356 (زرى).
(4) في س، ط: ونفقة.
(5) في ط: وقال. والقائل هو: أبو الحسن الأشعري. والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(6) في المقالات: وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(7) يعني: أبو الحسن الأشعري في المقالات والكلام متصل بما قبله.
(8) في ط: مما.

<<  <  ج: ص:  >  >>