فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهؤلاء جميعًا يحتجون على قدم القرآن، بحجتهم المشهورة التي هي أصل (1) المذهب، التي احتج بها الأشعري وأصحابه، والقاضي أبو يعلى (2)، وابن عقيل (3)، وأبو الحسن الزاغوني (4)، وغيرهم، وهي التي تقدم ذكرها (5) في بيان أصل الطائفة الأولى عن أبي المعالي، لأنه اعتقد أنه صاغها على وجه يدفع بها بعض الأسئلة، وقد ذكرنا ذلك، ونبين أنه بناها على امتناع حلول الحوادث به، ونحن نذكرها هنا كما ذكرها هؤلاء، فإن هذا مشهور في كلامهم كلهم، وقد اعترف أصحاب الأشعري أن هذه الطريقة هي عمدته، وعمدة غيره من أئمتهم كالقاضي أبي بكر (6)، وأبي إسحاق (7)، وابن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


(1) في س: أهل.
(2) تقدم التعريف به.
(3) هو: علي بن محمد بن عقيل الفقيه البغدادي أبو الوفاء، أحد الأعلام، وفرد زمانه في العلم والنقل والذكاء، ولد سنة 432 هـ، وتوفي سنة 513 هـ.
راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 2/ 259. والمنتظم -لابن الجوزي - 9/ 212 - 215. وميزان الاعتدال -للذهبي- 3/ 146.
وقد بين شيخ الإسلام -رحمه الله- في كتابه "درء تعارض العقل والنقل 8/ 61 " أنه: "يوجد في كلامه من الكلام الحسن البليغ ما هو معظم مشكور ومن الكلام المخالف للسنة والحق ما هو مذموم مدحور".
(4) هو: علي بن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن سهل بن الزاغوني البغدادي الحنبلي أبو الحسن، كان بحرًا من بحور العلم، وصاحب تصانيف كثيرة منها "الإيضاح في أصول الدين" وله مقال في الحرف والصوت عليه فيه مآخذ. توفي سنة 527 هـ.
راجع: المنتظم -لابن الجوزي- 10/ 32. وسير أعلام النبلاء -للذهبي - 19/ 605 - 607. وشذارت الذهب -لابن العماد- 4/ 80، 81.
(5) في س: ذكرهما.
(6) تقدم التعريف به.
(7) هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني أبو إسحاق الملقب بركن الدين، أحد المجتهدين في عصره، ذكر ابن خلكان أن الحاكم قال: أخذ عنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>