للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسبعين فرقة (١) لكن كثير من الناس يأخذ [دون ببعض قول] (٢) الجهم،


= أسباط، ثم عبد الله بن المبارك، وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين قالا: أصول البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. فقيل لابن المبارك: والجهمية؟ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد، وكان يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
هذا الَّذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، وقالوا: إن الجهمية كفار فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، كما لا يدخل فيهم المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، وهم الزنادقة.
وقال آخرون من أصحاب أحمد وغيرهم: بل الجهمية داخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، وجعلوا أصول البدع خمسة، فعلى قول هؤلاء: يكون كل طائفة من المبتدعة الخمسة اثنا عشر فرقة، وعلى قول الأولين يكون كل طائفة من المبتدعة الأربعة ثمانية عشر فرقة".
راجع: الشريعة -للآجري- ص: ١٥. والسنة -لعبد الله بن الإمام أحمد- ص: ٩، ١٠. وبيان تلبيس إبليس -لابن الجوزي- ص: ١٩ - ٢٣.
(١) وهي التي أشار إليها الحديث الَّذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". والحديث بهذا اللفظ رواه الترمذي في سننه ٥/ ٢٥ - كتاب الإيمان - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة - حديث / ٢٦٤٠. وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن سعد، وعبد الله بن عمرو، وعوف بن مالك.
وحديث افتراق الأمة يروى بألفاظ مختلفة وأسانيد كثيرة عن عدد من الصحابة - رضي الله عنهم - فراجعه في: سنن أبي داود ٥/ ٤ - كتاب السنة - باب شرح السنة - الحديث / ٤٥٩٦. وسنن ابن ماجة ٢/ ١٣٢١، ١٣٢٢ - كتاب الفتن - باب افتراق الأمة. ومسند الإمام أحمد - ٢/ ٣٣٢، ٣/ ١٤٥. والسنة -لابن أبي عاصم- ١/ ٣٢ - ٣٦.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة.
"ون ببعض" زيادة من: س، ط.
"قول" أضفتها ليستقيم بها الكلام.
وقد رود في الأصل - بعد "يأخذ" بياض بقدر كلمة.
وفي س، ط - بعد "ببعض" بياض بقدر كلمتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>