فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونهي، وتقول: هو في ذلك مثل الموصوف فهذا من فساد القياس والتلبيس على الناس.

الوجه السابع والأربعون:

أن يقال كون الشيء الواحد ليس بذي أبعاض إما أن يكون معقولًا أو لا يكون، فإن لم يكن معقولًا بطل كلامك، وإن كان معقولًا لزم أن يعقل صفة ليست بذات أبعاض فإن ما لا يتبعض يقوم به (1) ما لا يتبعض، أما أن يعقل شيء واحد هو بعينه حقائق مختلفة؛ لأنه عقل شيء واحد لا يتبعض فهذا لا يلزم، وغاية ما يقوله أن يقول: الأمر والنهي والخبر إما أن يكون (2) أقسام الكلام وأبعاضه أو لا يكون (3)، فإذا لم يكن (3) أقسامه وأبعاضه صح مذهبنا (4)، ونحن غرضنا أن نثبت أنها ليست أقسامه وأبعاضه؛ لأن الموصوف ليس بمتبعض ولا منقسم، فيكون صفته (5) ليست متبعضة ولا منقسمة.

فيقال له: لم تقم حجة على أنها ليست أبعاضه وأقسامه [و] (6) غاية ما ذكرت إنما يفيد أنه إذا كان الموصوف غير متبعض عقل في صفته أنها غير متبعضة، ولم تبين أن هذا يفيد مطلوبك، وهو لا يفيده؛ لأنه لم يثبت أنه واحد، وليس تبعض الكلام كتبعض الموصوف -كما سنبينه إن شاء الله- ثم إن تبعض الصفة إنما يواد به تعددها وهذا ممكن عندك،


(1) به: ساقطة من: س.
(2) في ط: تكون. في الموضعين.
(3) في ط: تكن.
(4) في س: مذهبًا.
(5) في ط: صفة. وهو خطأ.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

<<  <  ج: ص:  >  >>