للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قلتم (١): التسميات تتعدد والمسمى واحد، فكذلك نقول في الكلام (٢): إنه واحد لا يشبه كلام المخلوقات ولا هو بلغة من اللغات، ولا يوسف بأنه عربي أو فارسي أو عبراني، لكن العبارات عنه تكثر وتختلف، فإذا قرئ كلام الله بلغة العرب سمي قرآنًا، وإذا قرئ بلغة العبرانية أو الفارسية (٣) سمي توراة وإنجيلًا (٤)، كذلك الرب -سبحانه- يوصف (٥) بالعربية الله الرحمن الرحيم، وبالفارسية "خداي بزرك" (٦) وبالتركية "سركوي" (٧) ونحو ذلك (٨)، وهو -سبحانه- واحد، والتسمية الدالة عليه تكثر، وكذلك هو -سبحانه- معبود في السماء (٩)، ومعبود في الأرض بعبادات وقصور (١٠) متباينة، وكذلك هو -سبحانه- مذكور الذاكرين بأذكار مختلفة، وكذلك الكلام يقرأ ويكتب (١١) ويفسر، بقراءات مختلفة، وأذكار متفاوتة، وكتابة (١٢) متباينة.


(١) في س، ط: قلت.
(٢) في الأسنى: الكلام الأزلي.
(٣) في الأسنى: أو الربانية. ولعلها السريانية.
(٤) الإنجيل بلغة السريانية، وليس بالفارسية، وإنما المقصود المترجم بالفارسية كما سيأتي.
(٥) في الأسنى: وصف.
(٦) في الأصل: خذا بررك. وفي س: خذا بررك. وفي الأسنى: خذي بززك والمثبت من: ط. ولعله الصواب، وتعني: الله العظيم.
(٧) في الأسنى: ننكري.
(٨) في الأسنى: وكذلك بالحبشية تحبكي، وبالإفرنجية قلنطر ونحو ذلك. هكذا بدون نقط على بعض الحروف.
(٩) في الأسنى: من في السماء.
(١٠) في س: قصور.
(١١) في ط: يكتب ويقرأ.
(١٢) في الأسنى: وكتابات.

<<  <  ج: ص:  >  >>