<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

قال الشيخُ الإمامُ العلَّامة الهُمامُ، قاضي القُضاة، شيخُ الإِسلام أبو البقاء أحمد بن الضياء القُرشيُّ العدوي، الحنفي، رحمةُ اللهِ عليه:

الحمد لله رَبِّ العالمين، وصلَّى الله على سَيِّدِنا مُحَمَّد خاتمِ النبيينَ، وعلى آله وَصَحْبِه أجمعين، وبعدُ: فهذه وُرَيْقاتٌ اخْتَصَرْتُها من كتابي المُسَمَّى بـ: (تَنْزِيه المَسْجِدِ الحرامِ عن بِدَعِ جَهَلَةِ العَوَامّ)، وأَسْأَلُ الله تعالى أن يَنْفَعَ بِه، إنَّهُ قريبٌ مُجيبٌ، وما توفيقي إلَّا بالله، عليه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنيبُ:

اعْلَمْ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ في المسجد الحرامِ بِذِكْرٍ، أو بتلاوةٍ، أو غَيْرِ ذلكَ: مَنْهِيٌّ عَنْهُ، والجَهْرَ بالذِّكْرِ والأَدْعيةِ بِدْعةٌ، والتَّشْويشَ (1) على الطائفينَ والمُصَلِّينَ وغيرهم، حَرَامٌ.

دَلَّ على ذلك: الكتابُ، والسُّنَّةُ، وأقوال (2) الصحابةِ والسَّلَفِ الصَّالحِ رضي الله عنهم. واتَّفَقَ (3) الأَئِمَّةُ الأَرْبعةُ وأصحابُهُمْ على إنكارِ


(1) نسخة مكة: (التش ش)، وهو تحريف.
(2) نسخة مكة: (قول).
(3) نسخة مكة: (واتفقت).

<<  <  ج: ص:  >  >>