فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[خلق الجنة والنار ودوامهما]

والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان، فالجنة مأوى أولياءه، والنار عقاب لأعداءه، وأهل الجنة فيها مخلدون، والمجرمون: {فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)} [الزخرف]، ويؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت.

الشرح

قوله: ((والجنة والنار مخلوقتان)): أي مخلوقتان الآن وموجودتان، والأدلة على ذلك كثيرة، فمن القرآن:

- قوله تعالى في سورة النجم: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى (15)}.

- وقوله تعالى في سورة النحل: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32)}.

- وقال سبحانه في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133].

- وقال في النار: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران:131].

- وقال سبحانه عن قوم فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46].

<<  <   >  >>