للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمر - رضي الله عنه - لفضله، وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان - رضي الله عنه -، لتقديم أهل الشورى له، ثم علي لفضله، وإجماع أهل عصره عليه.

وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون، الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ)) (١)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة)) (٢)، فكان آخرها خلافة علي - رضي الله عنه -.

الشرح

بعدما ذكر المؤلف -رحمه الله- منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وذكر بعض ما له من الخصال والفضائل؛ ذكر أن أمته خير الأمم، فكما أنه خير الرسل، فأمته خير الأمم، كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:١١٠]، وكما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنتم توفون سبعين أمة؛ أنتم خيرها وأكرمها على الله تبارك وتعالى)) (٣)، وكما في الحديث المتفق عليه: ((خير الناس قرني،


(١) تقدم تخريجه (ص ٢٤).
(٢) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (١٧١٤٤)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٤٦)، والترمذي في جامعه برقم (٢٢٢٦)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢٤ - ح ٤٥٩).
(٣) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (٢٠٠١٥)، والترمذي في جامعه برقم (٣٠٠١)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٣٦٧)، وابن ماجه في سننه برقم (٤٢٨٨).

<<  <   >  >>