فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: ((خديجة بنت خويلد، وعائشة بنت الصديق)): للفضائل الثابتة في حقهن، وأهل السنة والجماعة: منهم من يفضل عائشة على خديجة، ومنهم من يفضل خديجة على عائشة، ومنهم من يقول: كل منهما أفضل من وجه (1).

قوله: ((التي برأها الله سبحانه وتعالى في كتابه، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم)): أي من قذفها بالزنا؛ فهو كافر بالله العظيم؛ لأنه تكذيب لله - عز وجل -، وتكذيب لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وطعن في جنابه عليه الصلاة والسلام (2).

والذين اشتهر عنهم هذا القذف: هم الرافضة البعداء البغضاء، شر طوائف الأمة على الإطلاق، فيصرح بعضهم بذلك، وبعضهم يستعمل التَّقِيَّة، وإن كانوا يتدينون بها، ويأخذون بها في غالب أحوالهم.

وقد فضحهم الله تعالى في هذه العصور بما يسر من وسائل


(1) قال الشارح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك في شرحه على الواسطية (ص 271): ((وأهل السنة مختلفون في المفاضلة بينهما، فقوم فضلوا عائشة، وقوم فضلوا خديجة، ومنهم من قال: إن هذه أفضل من وجه، وهذه أفضل من وجه.
وعندي -والله أعلم- أن القول بتفضيل خديجة؛ قول قوي، لأدلة كثيرة دالة على فضلها، وكلهن فُضْليات، رضي الله عنهن)). وراجع شرحه على الطحاوية (ص 374).
(2) لقوله تعالى في سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وما بعدها من الآيات، انظر: صحيح البخاري برقم (4749)، وصحيح مسلم برقم (2770)، وتفسير ابن كثير (10/ 179).

<<  <   >  >>