فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لأن كل من قام مقام من قبله فهو خليفة له، وقد ذكر ابن تيمية -رحمه الله- أن معاوية أول ملوك المسلمين (1)، لأن الذين قبله هم الخلفاء الراشدون، الذين كانت خلافتهم خلافة نبوة، أما بعدهم: فهو مُلك، لكن هؤلاء الملوك يسمون خلفاء، كما يقال: خلفاء بني أمية، وخلفاء بني العباس، وهكذا؛ فيوصفون بهذا الاعتبار.

فاجتمع لمعاوية - رضي الله عنه - فضل الصحبة، وفضل كتابة الوحي، وفضل المصاهرة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، من جهة أنه أخ لأم المؤمنين، فرضي الله عنه ورحمه.

بيان معتقد أهل السنة والجماعة

في وجوب الطاعة لأئمة المسلمين (2)

ومن السنة: السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وأمراء المؤمنين، برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله، ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه


(1) كما في مجموع الفتاوى (4/ 478) حيث قال: ((واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك؛ كان ملكه ملكاً ورحمة؛ كما جاء في الحديث: ((يكون الملك نبوة ورحمة، ثم تكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة ...)). وانظر تخريج هذا الحديث في السلسلة الصحيحة للألباني (1/ 8 - ح 5).
(2) انظر ما سبق بيانه في (ص 5).

<<  <   >  >>