فصول الكتاب

<<  <   >  >>

على الخروج؛ لا بالقول ولا بالفعل، وحسابهم على الله تعالى في ظلمهم وفجورهم وعصيانهم، وهذا هو ما يعتقده أهل السنة والجماعة.

خلافاً للخوارج والمعتزلة؛ الذين من مذهبهم الخروج على ولاة الأمور، بحجة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول المعتزلة، ويدرجون فيه: الخروج على الولاة (1).

لكن عند أهل السنة والجماعة: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقوم على قاعدة عظيمة؛ هي: ((احتمال أدنى المفسدتين لتحقيق أعلاهما))، فالخروج على ولاة الأمور باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يؤدي إلى مزيد من المنكر، وتتفاقم بذلك الشرور والفتن.

[موقف أهل السنة والجماعة من البدع وأهلها]

ومن السنة: هجران أهل البدع، ومباينتهم، وترك الجدال والخصومات في الدين، وترك النظر في كتب المبتدعة، والإصغاء إلى كلامهم، وكل محدثة بدعة، وكل متسم بغير الإسلام مبتدع، كالرافضة، والجهمية، والخوارج، والقدرية، والمرجئة، والمعتزلة، والكرامية، والكلابية، والسالمية، ونظائرهم؛ فهذه فرق الضلال، وطوائف البدع، أعاذنا الله منها.


(1) انظر شرح الطحاوية لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك (ص 420).

<<  <   >  >>