فصول الكتاب

<<  <   >  >>

موقف أهل السنة والجماعة

من الخلاف في الفروع

وأما النسبة إلى إمام في الفروع كالطوائف الأربع فليس بمذموم، فإن الاختلاف في الفروع رحمة، والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم، مثابون في اجتهادهم، واختلافهم رحمة واسعة، وإجماعهم حجة قاطعة.

الشرح

قوله: ((وأما النسبة إلى إمام في الفروع كالطوائف الأربع فليس بمذموم)): وأما التسمي إذا كان مجرد انتماء إلى شخص ليس بإمام ضلالة؛ كالحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، فالأمر فيه واسع، إذا سلم من التعصب، والبغي على الآخرين، وكان انتساباً إلى المدرسة والمذهب، وترك الانتماء أفضل، فتلاميذ المشايخ ينتسبون إليهم بحكم التتلمذ، والسير على مناهجهم، وهذا الانتماء له أسباب، فالمذاهب كثيرة، والعلماء كثر، لكن الذي استمر وانتشر منها: هي المذاهب الأربعة، ولكن الحق لا ينحصر فيها.

قوله: ((فإن الاختلاف في الفروع رحمة، والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم، مثابون في اجتهادهم، واختلافهم رحمة واسعة)): إطلاق هذه الجملة فيه نظر، فليست بمسلمة، لعدم وجود الدليل عليها، فإن الاختلاف لله فيه حكمة، وقد قدر

<<  <   >  >>