فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: ((ووسع كل شيء رحمة وعلماً)): كما جاء في دعاء الملائكة: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر:7]، والله جل وعلا يقول: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف:156].

وقرَن بين اسمه (الواسع) وبين اسمه (العليم): كما جاء في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:115].

قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:110]: ضمَّن رحمه الله خطبة الكتاب بعض الآيات؛ ومنها هذه الآية الدالة على اتصافه بصفة العلم، فعلمه محيط بالعباد، من قبل، ومن بعد، ويعلم ما يُسِرُّون، وما يعلنون.

وأما العباد فلا يحيطون به علماً، وإن كانوا يعلمونه، ويؤمنون به، ويعلمون صفاته، لكن لا يبلغ علمهم أن يحيطوا به علماً، فعلمهم به لابد أن يكون محدوداً.

الواجب فيما ثبت

من الأسماء والصفات

موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم، وعلى لسان نبيه الكريم، وكل ما جاء في القرآن، أو صح عن المصطفى - عليه السلام - من صفات الرحمن وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه، والتمثيل، وما أشكل من ذلك؛ وجب إثباته لفظاً، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله، اتباعاً لطريق الراسخين في

<<  <   >  >>