فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: ((والكيف غير معقول)): معناه: غير مدرك بالمعقول، فهو غير معلوم.

قوله: ((والإيمان به واجب)): لأنه مما أخبر الله به ورسوله، فيجب إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله.

قوله: ((والسؤال عنه بدعة)): لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر، ولا سبيل إلى معرفته، وهو من التكلف والتنطع المذموم.

[إثبات صفة الكلام لله تعالى]

ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم، يسمعه منه من شاء من خلقه، سمعه موسى - عليه السلام - منه من غير واسطة، ومن أَذِنَ له من ملائكته ورسله، وأنه سبحانه يكلِّم المؤمنين في الآخرة ويكلِّمونه، ويأذن لهم فيزورونه، قال الله تعالى: {وكلم الله موسى تكليماً} [النساء:164]، وقال سبحانه: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} [الأعراف:144]، وقال سبحانه: {منهم من كلَّمَ اللهُ} [البقرة:253]، وقال سبحانه: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب} [الشورى:51]، وقال تعالى: {فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك} [طه:11 - 12]، وقال: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} [طه:14]، وغير جائز أن يقول هذا إلا الله، وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء، كسلسلة على صفوان)). ورُويَ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروى عبد الله بن أُنيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يحشر الله الخلائق يوم القيامة حفاة عراة غُرلا بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من

<<  <   >  >>