فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل

في بيان الإيمان

والإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5]، فجعل عبادة الله، وإخلاص القلب، وإقام الصلاة؛ كله من الدين. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)) (1)، فجعل القول والعمل من الإيمان.

وقال تعالى: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة:124]، وقال: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا} [الفتح:4]. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه مثقال برة أو خردلة من الإيمان)) (2)، فجعله متفاضلاً.

الشرح

قوله: ((والإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، قال الله تعالى:


(1) رواه البخاري في صحيحه برقم (9)، ومسلم في صحيحه برقم (35) واللفظ له؛ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (44 - 7410)، ومسلم في صحيحه برقم (193) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

<<  <   >  >>