فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: ((وقال تعالى: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة:124]، وقال: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا} [الفتح:4]. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه مثقال برة أو خردلة من الإيمان) فجعله متفاضلاً)): ومن مذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان: أنه يزيد وينقص، ويقوى ويضعف، خلافاً للمرجئة والوعيدية من الخوارج والمعتزلة الذين يقولون: إن الإيمان شيء واحد؛ إذا ذهب بعضه ذهب كله.

والدليل على زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن قوله تعالى: {إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124]، أي: السورة المنزلة، وقوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح:4]، وأيضاً قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران:173].

ومما يدل على تفاضل الإيمان من السنة: حديث الشفاعة في خروج الموحدين من النار، وأنه يخرج منا كل من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو شعيرة من الإيمان.

فصل

في تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم -، والإيمان بالمغيبات

ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصح به النقل عنه، فيما شاهدناه أو غاب عنا؛ نعلم أنه حق وصدق، وسواءٌ في ذلك ما عقلناه وجهلناه، ولم نطلع على حقيقة معناه.

<<  <   >  >>