فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الشيخ -رحمه الله- لهذه الأخبار -وهي كثيرة في السنة- بقصة الإسراء والمعراج، فإنه أمر عظيم؛ أن يذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويعرج حتى بلغ ما فوق السماوات السبع، ولقي من لقي من الأنبياء والملائكة، وفرض الله عليه الصلوات الخمس، وتردد بين ربه وموسى، كل ذلك في صحبة جبريل - عليه السلام -، ثم يعود من ليلته.

كما نبه الشيخ على إبطال زعم من زعم أن ذلك كان مناماً -أي: رؤيا منام-، وأنه لو كان كذلك لما أنكرته قريش وطعنت به على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشبهوا به على بعض المؤمنين، حتى ارتد بعضهم.

فالصواب أن الإسراء والمعراج كان بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بروحه وبدنه، يقظة لا مناماً.

قوله: ((ومن ذلك: أن ملك الموت لما جاء إلى موسى - عليه السلام - ليقبض روحه لطمه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فرد عليه عينه)): ومثل أيضاً بقصة ملك الموت مع موسى عليهما السلام حين جاء لقبض روحه، فصكه ففقأ عينه، إلى آخر القصة، فإنها كذلك حدث عجيب، تعرِّف بشيء من شأن الملائكة، والملائكة من عالم الغيب، الذي لا تبلغ العقول كنهه، والإيمان بهم على ما جاء في الكتاب والسنة: هو أحد أصول الإيمان، كما جاء في القرآن، وفي جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل حين سأله عن الإيمان.

<<  <   >  >>