فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: ((وأشباه ذلك مما صح به النقل)): فيجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما كان ويكون.

ومن المغيبات

التي يجب الإيمان بها: عذاب القبر ونعيمه

وعذاب القبر ونعيمه حق، وقد استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منه، وأمر به في كل صلاة، وفتنة القبر حق، وسؤال منكر ونكير حق.

الشرح

قوله: ((وعذاب القبر ونعيمه حق)): ومما يؤمن به أهل السنة والجماعة أيضاً: عذاب القبر ونعيمه، وأن القبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة.

فمن القرآن قوله تعالى في حق قوم فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46]، وأخبر سبحانه وتعالى أن الملائكة تقول للظالمين: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام:93].

وقال تعالى في المتقين: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل:32].

<<  <   >  >>