<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى نفي ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وأما المُفَصَّل: فعلى كل نص اُدُّعِيَ أن السلف صرفوه عن ظاهره.

ولنمثل بالأمثلة التالية:

فنبدأ بما حكاه أبو حامد الغزالي عن بعض الحنبلية أنه قال: إن أحمد لم يتأول إلا في ثلاثة أشياء: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض " (1)، و " قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن " (2)، و " إني أجد نَفَسَ الرحمن من قبل اليمن " (3). نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية (ص 398 / جـ 5 من مجموع الفتاوى)؛ وقال: هذه الحكاية كذب على أحمد.

المثال الأول: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض " (4).

والجواب عنه: أنه حديث باطل، لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (5): هذا حديث لا يصح.


(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8919) وغيره، وصحح وقفه: ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الحج) (2/ 435)، وابن حجر في المطالب العالية (2/ 36).
(2) أخرجه بنحوه مسلم في صحيحه (2654) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (16/ 576 / رقم 10978)، والطبراني في مسند الشاميين (2/ 149) وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وقال العراقي - كما في كشف الخفاء (1/ 250) -: لم أجد له أصلًا. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (3/ 216).
(4) مجموع الفتاوى (3/ 43 - 44 وَ 6/ 397 - 400، 580 - 581)، ودرء التعارض (5/ 239)، والاستغاثة (ص 387)، ومسألة المعية والنزول (المجموعة العلية الأولى / ص 75) جامع المسائل (المجموعة الثالث / 163)، عدة الصابرين (ص 83)، نقض الدارمي (1/ 282، 2/ 695)، شرح الرسالة التدمرية (217 - 219).
(5) (2/ 575).

<<  <   >  >>