<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن العربي: حديث باطل؛ فلا يلتفت إليه (1).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد لا يثبت اهـ (2).

وعلى هذا فلا حاجة للخوض في معناه.

لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمشهور - يعني في هذا الأثر - إنما هو عن ابن عباس قال: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن صافحه وقَبَّلَهُ، فكأنما صافح الله وقَبَّلَ يمينه " (3)؛ ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه، فإنه قال: " يمين الله في الأرض " ولم يطلق فيقول: يمين الله، وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم المطلق، ثم قال: " فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه " وهذا صريح في أَنَّ المُصَافِح لم يصافح يمين الله أصلًا، ولكن شُبِّه بمن يصافح الله، فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله - تعالى - كما هو معلوم لكل عاقل. اهـ. (ص 398 / جـ 6) مجموع الفتاوى.

المثال الثاني: " قلوب العباد بين أصبعين (4) من أصابع الرحمن " (5).


(1) نقله المناوي في فيض القدير (6/ 397).
(2) مجموع الفتاوى (6/ 397).
(3) سبق تخريجه في صفحة رقم (...).
(4) قال المؤلف: أصبع؛ مثلث الهمزة والباء؛ ففيه تسع لغات، والعاشرة (أصبوع)؛ كما قيل:
وهمز أنملة ثَلِّث وثالثة * التسع في أصبع واختم بأصبوع
أصبوع بضم الهمزة.
(5) نقض الدارمي (1/ 369)، شرح الرسالة التدمرية (217، 220).

<<  <   >  >>