<<  <   >  >>

[تتمة]

انقسم الناس في معية الله - تعالى - لخلقه ثلاثة أقسام:

القسم الأول: يقولون: إن معية الله - تعالى - لخلقه مقتضاها العلم والإحاطة في المعية العامة، ومع النصر والتأييد في المعية الخاصة، مع ثبوت علوه بذاته واستوائه على عرشه؛ وهؤلاء هم السلف، ومذهبهم هو الحق - كما سبق تقريره -.

القسم الثاني: يقولون: إن معية الله لخلقه مقتضاها أن يكون معهم في الأرض مع نفي علوه واستوائه على عرشه؛ وهؤلاء هم الحلولية من قدماء الجهمية وغيرهم، ومذهبهم باطل مُنْكَر، أجمع السلف على بطلانه وإنكاره - كما سبق -.

القسم الثالث: يقولون: إن معية الله لخلقه مقتضاها أن يكون معهم في الأرض مع ثبوت عُلُوَّهِ فوق عرشه؛ ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية (ص 229 / جـ 5 من مجموع الفتاوى).

وقد زعم هؤلاء: أنهم أخذوا بظاهر النصوص في المعية والعلو، وكذبوا في ذلك فضلوا، فإن نصوص المعية لا تقتضي ما ادعوه من الحلول؛ لأنه باطل، ولا يمكن أن يكون ظاهر كلام الله ورسوله باطلًا.

<<  <   >  >>