<<  <   >  >>

القاعدة الثانية:

أسماء الله - تعالى - أعلام وأوصاف (1)

أعلام باعتبار دلالتها على الذات.

وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني.

وهي بالاعتبار الأول: مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله - عز وجل -.

وبالاعتبار الثاني: متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فـ (الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم)، كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله - سبحانه وتعالى - لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير ... وهكذا.

وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف:

1 - لدلالة القرآن عليه؛ كما في قوله تعالى: " وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " [يونس: 107]، وقوله: " وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة " [الكهف: 58]، فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة.

2 - ولإجماع أهل اللغة والعُرْف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له


(1) مجموع الفتاوى (5/ 206)، شرح العقيدة الأصفهانية (139 وما بعدها)، جواب الاعتراضات المصرية (ص 129)، بدائع الفوائد (1/ 285)، توضيح مقاصد العقيدة الواسطية (105)؛ وانظر: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى (331 مهم).

<<  <   >  >>