فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونختم هذه المسألة بذكر النواقض العشرة، التي ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب، وبين في خاتمتها أنها لا مانع من وقوع الكفر على أصحابها إلا الإكراه، والإكراه فقط فقال -رحمه الله تعالى-: «اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة:

الأول: الشرك في عبادة الله وحده لا شريك له، والدليل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن، أو القباب.

الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، كفر إجماعًا.

الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعًا.

الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطاغوت على حكمه، فهو كافر.

الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به، كفر إجماعًا، والدليل قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}

[محمد: 9].

السادس: من استهزأ بشيء من دين الله، أو ثوابه، أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ

<<  <   >  >>