فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ولنذكر من كلام الله تعالى وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أئمة العلم جملاً في جهاد القلب واللسان ومعاداة أعداء الله وموالاة أوليائه، وأن الدين لا يصح ولا يدخل الإنسان فيه إلا بذلك فنقول:

باب في وجوب عداوة أعداء الله

من الكفار والمرتدين والمنافقين

وقول الله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140]، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1].

إلى قوله: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4]، وقوله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] (37/ش).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(37/ش) هذا من الفقه الدقيق لهذا الإمام العظيم، فبعد بيانه للتوحيد ووجوب الالتزام به، والشرك وحرمة الوقوع فيه، بدأ الشيخ يعرض للقضية الخطيرة الحية دائمًا، القضية التي ينقسم بها الناس إلى حزبين لا ثالث لهما، حزب الله، وحزب الشيطان ...

<<  <   >  >>