فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أخبرنا محمد بن سعيد بإسناده عن المعافري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «طوبى للغرباء الذين يتمسكون بكتاب الله حين ينكر، ويعملون بالسُّنَّة حين تُطفأ» (1).

أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا أسد بإسناده عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بدأ الإسلام غريبًا، ولا تقوم الساعة حتى يكون غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء حين يفسد الناس ثم طوبى للغرباء حين يفسد الناس) (2)، نا محمد بن يحيى، نا أسد بإسناده عن عبد الرحمن، أنه سمع رسول الله يقول: (إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس) (3) هذا آخر ما نقلته من كتاب البدع والحوادث للإمام الحافظ محمد بن وضاح - رحمه الله - (41/ش).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(41/ش) هذا سبيل أهل السُّنَّة والجماعة في معاملة أهل البدع والشقاق، حتى يظل المنهج القويم الذي تركه لنا رسولنا الأمين - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا واضحًا نقيًا من شوائب البدع والمحدثات. وحتى يظل الطريق مسدودًا أمام أهل الزندقة


(1) لم أجد له ذكر إلا في كتاب الاعتصام للشاطبي أثناء كلامه على حديث الغربة، ولم يزد على قوله، وفي رواية لابن وهب، ثم ساق هذه الرواية انظر: الاعتصام (1/ 12).
(2) بحثت عنه فلم أجده بهذا اللفظ.
(3) مسند أحمد (16736)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1273).

<<  <   >  >>