للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والصُّبْحَ كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّيها بغَلَسٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

١٣٠ (٥٤) - وعن سيّار بنِ سلامة (٢) قال: دخلتُ أنا وأبي علي أبي بَرْزَةَ الأسلَمِيّ، فقالَ له أبي: كيفَ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي المكتوبةَ؟ فقالَ: كانَ يصلِّي الهَجِيرَ- التي تدعُونَها: الأولى- حينَ تدْحَضُ الشَّمسُ، ويُصلِّي العصرَ، ثم يرجعُ أحدُنا إلى رَحْلِهِ في أقصى المدينةِ والشَّمْسُ حَيّةٌ ونَسِيتُ ما قالَ في المغربِ، وكان يَسْتَحِبُّ أن يُؤخِّرَ من العِشَاءِ- التي تدعُونها: العَتَمَةَ- وكانَ يكرَهُ النومَ قبلَها، والحدِيثَ بعدَها، وكان يَنْفَتِلُ من صَلاةِ الغَداةِ حين يعرِفُ الرجُلُ جَلِيسَه، ويقرأُ بالستينِ إلى المائةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).


(١) رواه البخاري (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦). و"الهاجرة": شدة الحر نصف النهار. و"نقية": خالصة صافية لم تدخلها صفرة ولا تغير. و"وجبت": غابت، والمراد سقوط قرص الشمس.
(٢) هو: أبو المنهال البصري، ثقة، روى له الجماعة.
(٣) رواه البخاري (٥٤٧)، ومسلم (٦٤٧).
وقوله: "المكتوبة": المفروضة. و "تدحض الشمس" تزول، وعند مسلم في رواية: "حين تزول الشمس". و"رحله": منزله. و"حية": بيضاء نقية، وفى "سنن أبي داود" (٤٠٦) بسند صحيح عن خيثمة- وهو تابعي-: حياتها أن تجد حرها. "ينفتل": ينصرف.
وزاد المصنف- رحمه الله- في "الصغرى" ستة أحاديث، وهي:
٥٥ - عن عليّ بن أَبى طالبٍ رضي الله عنه؛ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يومَ الخندق: "ملأ الله قُبورَهم وبُيوتَهم نارًا، كما شغلُونا عن الصَّلاةِ الوُسطى حتَّى غابتِ الشمسُ". (رواه البخاري: ٢٩٣١. ومسلم: ٦٢٧).
- وفي لفظٍ لمسلم: "شغلُونا عن الصلاةِ الوسطى؛ صلاةِ العصر" ثم صلاها بين المغربِ والعشاءِ. (رواه مسلم: (٦٢٧) ٢٠٥). =