فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أن تقع على الأرض إلا بإذنه" (1).

[6 - صفة القدرة]

أمر الله -عز وجل- بالنظر في خلق السماء، وكيف رفعت، ففيه دلالة على قدرته وعظمته، فقال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} (2).

وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} (3).

وبين أن من آيات قدرته العظيمة خلق السماوات والأرض، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (4).

كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن كمال قدرته في خلق السماوات بغير عمد (5) فقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ} (6).

[7 - صفة الغنى والقوة]

دلت هذه الآية الكونية على غنى الله وفقر العباد إليه وعجزهم وضعفهم قال تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} (7) فهذه السماء على عظمها وسعتها وكثرة من فيها فإن الله -عز وجل- لا يعجزه أهلها"بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف


(1) تفسير ابن كثير: 5/ 451.
(2) الغاشية: 17 - 18.
(3) ق: 6.
(4) الروم: 22.
(5) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/ 319.
(6) لقمان: 10.
(7) العنكبوت: 22.

<<  <   >  >>