فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المطر في اللغة]

الميم والطاء والراء أصل صحيح فيه معنيان: أحدهما الغيث النازل من السماء، والآخر جنس من العدو. فالأول المطر، ومطرنا مطرا. وقال ناس: لا يقال أمطر إلا في العذاب، قال الله تعالى: {أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} (1). وتمطر الرجل: تعرض للمطر. ومنه المستمطر: طالب الخير.

والثاني قولهم: تمطّر الرجل في الأرض، إذا ذهب. والمتمطّر: الراكب الفرس يجري به. وتمطّرت به فرسه: جرت (2).

وفي الصحاح: المطر: واحد الأمطار. ومطرت السماء تمطرا مطرا، وأمطرها الله، وقد مطرنا. وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى. ومطر الرجل في الأرض مطورا، أي ذهب. وتمطّر مثله. ويقال: ذهب البعير فلا أدرى من مطّر به (3).

وفي الاصطلاح: المطر شكل من أشكال قطرات الماء المتساقطة. وتتشكل قطرات المطر عندما تتحد قطيرات الماء في السحب، أو عندما تنصهر أشكال التساقط مثل الجليد والمطر الثلجي والبَرَد. وتسقط الأمطار على معظم أنحاء العالم، ويكون التساقط في المناطق المدارية على شكل أمطار. أما في القارة المتجمدة الجنوبية وفي بعض الأماكن الأخرى في العالم فيكون التساقط ثلجًا.

وتتفاوت قطرات المطر في أحجامها تفاوتًا كبيرًا، كما تتفاوت في سرعة سقوطها (4).

والمطر في القرآن على وجهين (5):

أحدهما: المطر المعروف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ


(1) الفرقان: 40.
(2) معجم مقاييس اللغة: 5/ 332 - 333.
(3) الصحاح: 2/ 818.
(4) الموسوعة العربية العالمية: 23/ 415.
(5) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: 541.

<<  <   >  >>