فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية -المطر والثلج والبرد-]

أولاً: نسبة المطر إلى الكواكب:

من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية نسبة المطر إلى الكواكب، عن زيد ابن خالد -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله: عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصبح، ثم أقبل علينا، فقال: «أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا برحمة الله، وبرزق الله، وبفضل الله، فهو مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا، فهو مؤمن بالكوكب، كافر بي» (1).

وسبق بيان حكم نسبة المطر إلى الكواكب، وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام (2):

القسم الأول: نسبة الفعل للكوكب، وادعاء أنه هو يفعل بذاته فهذا كفر أكبر؛ لأن الخلق والأمر لله وحده.

القسم الثاني: اعتقاد أن الفعل من عند الله، مع نسبته إلى الكوكب والنوء نسبة سبب، فهذا من الشرك الأصغر.

القسم الثالث: جعل الأنواء علامة على المطر مع عدم نسبته إليه لا قولاً ولا اعتقاداً، وهذا جائز.

ثانياً: قصر احتباس المطر على الأسباب المادية:

من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية قصر احتباس المطر على الأسباب المادية، ونسبة ذلك إلى طبائع الأماكن الأرضية والرياح (3) دون اعتقاد أن ذلك قد يكون بسب


(1) سبق تخريجه: 163.
(2) انظر: 163.
(3) انظر: غربة الإسلام، للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، ت: عبد الكريم التويجري، دار الصميعي، الرياض، ط1: 2/ 579.

<<  <   >  >>