فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنها إذ رأيت ألسنة ... أنطقها للمهيمن الشكر

خناجر من خناجر نزعت ... فهي على الماء من دم حمر

الطغرائي:

ونيلوفر أعناقه أبدا صفر ... كأن به سكرًا وليس به سكر (1)

إذا انفتحت أوراقه فكأنها ... وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر

أنامل صباغ صبغن بنيلة ... وراحتها بيضاء في وسطها تبر

ابن الرومي:

يرتاح للنيلوفر القلب الذي ... لا يستفيق من الغرام وجهده

والورد أصبح في الروايح عبده ... والنرجس المسكي خادم عبده

يا حسنة في بركة قد أصبحت ... محشوة مسكًا يشاب بنده

مهجور حب طل يرفع رأسه ... كالمستجير بربه من صده (2)

وكأنه إذ غاب عند مسائه ... في الماء فانحجبت نضارة قده

صب تهدده الحبيب بهجره ... ظلما فغرق نفسه من وجده

الوجيه بن الذروي يهجو النيلوفر:

ونيلوفر أبدى لنا باطنا له ... مع الظاهر المخضر حمرة عندم

فشبهته لما قصدت هجاءه ... بكاسات حجام بها لوثة الدم

[البشنين:]

قال في مباهج العبر: وإذا مر النيل بمصر ينبت في أماكن منخفضة، قد وقف فيها الماء نباتًا يشبه النيلوفر، ليست له رائحة ذكية، يسمى البشنين، يتخذ منه دهن وهو


(1) نهاية الأرب 11: 224.
(2) نهابة الأرب: "ضده".

<<  <  ج: ص:  >  >>