فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحكي فصوص عقيق ... في قبة من زبرجد

آخر:

كأنما الجلنار لما ... أظهره العرض للعيون

أنامل كلها خضيب ... تزهي احمرارًا على الغصون

[ما ورد في الموز:]

أخرج الخطيب فيما رواه مالك عن مالك بن أنس، قال: ليس في الدنيا شيء يشبه ما في الجنة إلا الموز؛ لأن الله تعالى يقول: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} (1) ، وأنت ترى الموز في الشتاء والصيف.

دخل القاضي أبو بكر بن فريقة على عز الدولة بن بويه، وبين يديه طبق فيه موز، فلم يدعه إليه، فقال: ما بال الأمير لا يدعوني إلى الفوز بأكل الموز! فقال له: صفه حتى أطعمك منه، فقال: ما أصف من جرب ديباجية، فيها سبائك ذهبية، كأنما حشيت زبدًا وعسلا، أو خبيصًا مرملا، أطيب الثمر كأنه مخ الشجر، سهل المقشر، لين المكسر، عذب المطعم بين الطعوم، سلس في الحلقوم.

وقال النجم بن إسرائيل:

أنعته موزًا شهي المنظر ... مستحكم النضج لذيذ المخبر (2)

كأن تحت جلده المزعفر ... لفات زبد عجنت بسكر

ابن الرومي:

للموز إحسان بلا ذنوب ... ليس بمعدود ولا محسوب (3)


(1) سورة الرعد: 35.
(2) نهاية الأرب 11: 108.
(3) نهاية الأرب 11: 107.

<<  <  ج: ص:  >  >>